مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

54

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

نعم ، وردت بعض الروايات « 1 » تدلّ على أنّ على الأمين البيّنة إذا كان أجيراً ، أو إذا كان متّهماً ، وقد أفتى بمضمونها بعض الفقهاء في تلك الموارد ، وتفصيله في مصطلح ( إجارة ) . هذا إذا كان أصل تلف المال وانعدامه مسلّماً ، وأمّا إذا كان الاختلاف والتنازع في بقائه أو تلفه فيختلف الحال عندئذٍ ؛ لأنّ مقتضى الأصل بقاء المال . وتفصيل ذلك أيضاً في محلّه . وكذا يختلف الحال فيما إذا كان الاختلاف والتنازع بينهما في الأداء وردّ المال إلى صاحبه ، فإنّ القول قول المالك في عدم الردّ مع يمينه وعلى الأمين البيّنة على الردّ ؛ لأنّ مقتضى الأصل عدمه بعد إقرار الطرفين بوقوع المال تحت يد الغير . واستثنى من ذلك الوديعة حيث ادّعي فيها الإجماع على قبول قول الودعي بالردّ . وقد يعمّم ذلك إلى مطلق من جعله الشارع أو المالك أميناً على ماله وسمّي بالأمانة بالمعنى الأخصّ لما دلّ من الروايات « 2 » . 2 - الأحكام الخاصّة : والمقصود بالأحكام هنا كلّ ما يتعلّق بكل قسم من أقسام الأمانة - أي المالكية والشرعية - من أقسام وأركان وأحكام ، وليس المراد الأحكام بالمعنى الأخصّ . أ - الأحكام الخاصّة بالأمانة المالكيّة : 1 - أقسامها : تقدّم أنّ الأمانة المالكيّة ما يكون الاستيمان حاصلًا فيه من قبل المالك وبإذنه ، وهذا قد يكون من خلال عقد من عقود الاستيمان - كالعارية والوديعة والوكالة والمضاربة والإجارة والرهن وغيره - وقد يكون من خلال إذن المالك ورضاه ببقاء العين تحت يد الغير ، وما يكون بالعقد قد يكون بنحو المطابقة بأن يكون مضمون العقد هو الاستيمان لدى الغير - كما في الوديعة وتسمّى بالأمانة بالمعنى الأخصّ - وقد يكون بنحو التضمّن والالتزام كما في عقد الإجارة والرهن

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 19 : 141 ، 148 ، ب 29 ، 30 من الإجارة . ( 2 ) انظر : الوسائل 19 : 79 ، ب 4 من الوديعة .